الفتال النيسابوري

356

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

كبشا كبشا طبخهما جدولا - قال : يعني أعضاء « 1 » - فتصدّق وأكل وأطعم جيرانه « 2 » . قال الصادق عليه السّلام : إنّ الحسين « 3 » بن عليّ لمّا ولد أمر اللّه تعالى جبرئيل عليه السّلام أن يهبط في ألف من الملائكة ، فيهنّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من اللّه تعالى ، ومن جبرئيل . قال : فهبط جبرئيل فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له : فطرس كان من الحملة بعثه اللّه تعالى في شيء فأبطأ عليه فكسر جناحيه ، وألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد اللّه تعالى سبعمائة عام حتّى ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فقال الملك لجبرئيل : يا جبرئيل ، أين تريد ؟ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنعم على محمّد نعمة ، فبعثت اهنّئه من اللّه ومنّي . فقال : يا جبرئيل ، احملني معك لعلّ محمّدا يدعو لي . قال : فحمله « 4 » ، فلمّا دخل جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هنّأه من اللّه عزّ وجلّ ومنه ، وأخبره بخبر « 5 » فطرس ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قل له : تمسّح بهذا المولود وعد إلى مكانك ، قال : فتمسّح فطرس بالحسين عليه السّلام ، فارتفع ، فقال : يا رسول اللّه أما إنّ أمّتك ستقتله ، وله عليّ مكافاة ، لا يزوره زائر إلّا أبلغته عنه ، ولا يسلّم عليه مسلم إلّا أبلغته سلامه ، ولا يصلّي عليه مصلّ إلّا أبلغته صلاته ، ثمّ ارتفع « 6 » .

--> ( 1 ) في المطبوع : « أعضاء » . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 1 / 138 / 344 مثله في صدر الحديث ، وراجع : قرب الإسناد : 122 / 430 ، البحار : 104 / 120 . ( 3 ) في المخطوط : « الحسن » بدل « الحسين » . ( 4 ) في المخطوط : « الجملة » بدل « فحمله » . ( 5 ) في المخطوط : « بحال » بدل « بخبر » . ( 6 ) أمالي الصدوق : 200 / 215 ، كامل الزيارات : 140 / 165 كلاهما عن إبراهيم بن شعيب الميثمي ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 74 عن ابن عباس .